محمد تقي النقوي القايني الخراساني

78

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ورابعها - انّ الموجود امّا قديم وامّا حادث ولا ثالث لهما ففي صورة التّشبيه اعني تشبيه الواجب بشئ أو بالعكس لا محالة يكون غير الواجب حادثا ، لانّ غير الواجب لا يكون الَّا حادثا وعليه يلزم ان يكون الحادث مثل القديم وهو محال وخامسها - انّه تعالى علَّة وما سواه معلول فتشبيهه بالغير أو تشبيه الغير به يستدعى أن تكون العلَّة مثل المعلول شبيهه به والمفروض ، انّ المعلول رشح من رشحات العلَّة والعلَّة متقدّمة عليه طبعا فكيف يتصوّر ان يكونا مثلين . وقد ظهر ممّا ذكرنا انّ التّشبيه في باب اثبات الصّانع امر مستحيل شرعا وعقلا وهو لا يناسب التّوحيد الحقيقي الَّذى مرّ معناه مرارا بما لا مزيد عليه . وقد روى في البحار عن هشام ابن إبراهيم العبّاسى قال قلت له يعنى أبا الحسن ( ع ) جعلت فداك امرني بعض مواليك ان أسألك عن مسألة قال ومن هو قلت : الحسن ابن سهل قال وفى اىّ شيء المسألة قال قلت في التّوحيد قال ( ع ) واىّ شيء من التّوحيد قال يسألك عن اللَّه جسم أو لا جسم فقال لي انّ للتّوحيد ( في التّوحيد ) ثلاثة مذاهب ، اثبات تشبيه ، ومذهب النّفى ومذهب اثبات بلا تشبيه ، فمذهب الاثبات بتشبيه لا يجوز ومذهب النّفى لا يجوز والطَّريق في المذهب الثّالث اثبات بلا تشبيه . ص 94